زاهر بن سعيد

165

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار

وهذا خلل جعل هندسة البرجين لا تطابق هندسة بناء المعبد بتمامه . وأجمل جهة من بناء هذ المعبد جهته الشمالية المسماة " باب سليمان " ( عم ) « 1 » . أما داخل هذا المعبد فلا اعتبار له عند العلماء والعقلاء وأرباب الفنون ، لأنه ذو تعاريج لم تتقن صناعة الهندسة في بنائها . فمنها ضيّقة ، ومنها واسعة على غير نظام ، ومنها واطية السقف . والحيطان مغطاة بتماثيل وحجارة منقوشة منها بالقلم اللاطيني . ومنها الإنكليزي . وجميعها بلا ترتيب ولا ذوق في فنّ الهندسة والزينة . وليس فيها نوافذ وطاقات كافية لملعب « 2 » الهواء وتغييره ، وهذا يجعل مناخ المعبد سقيما رطبا ذا عفونة تسبّب صداعا في الرأس لمن يبقى في ذلك المعبد مدة قصيرة من الزّمان . ويبلغ طول هذا المعبد من الشرق إلى الغرب نحو 140 ذراعا وعرض رواقه من 25 إلى 61 ذراعا وعلو سقفه عن الأرض 31 ذراعا .

--> ( 1 ) ( عم ) ساقط في ب ( 2 ) ب : لتجديد